Maps Of Arabia | SEO Agency

صعوبات يواجهها كُتّاب المحتوى العرب في سوق العمل الحالي | 2022

مجال كتابة المحتوى

صعوبات يواجهها كُتّاب المحتوى العرب في سوق العمل الحالي | 2022

وقع المبتدئون في مجال كتابة المحتوى بين فكيّ كماشة، وأَبَوا كسر قالب التكرار والنمطيّة الذي اتسم به كل من دخل هذا المجال بدافع كسب المال ليس إلا، أيّ بيع الوهم دون تقديم أيّ قيمة حقيقية تكتسيها الخبرة والمهارة. 

 

لكن ولأن العمل أمانة، يجب أن تكون وبصفتك كاتب محتوى وناقل للمعلومات أمينًا وصادقًا وموضوعيًا؛ ويجاريه بهذا أيضًا المترجم في الوطن العربي فله من كل ما سبق حصة الأسد، أيّ تكرار ونمطيّة دون أدنى محاولة للهروب من ذلك. 

 

ومع أن لغتنا العربية وَفّت بما وعدت وأَوْفت على ما قصدت وهي لغة غنية وفريدة ومُثقلة، إلا أنّ كُتّاب المحتوى، مع بالغ الأسف، يواجهون تحدياتٍ كبيرة في جمع ذخيرة/ترسانة من المخزون اللغوي، والمفردات والعبارات لإخراج نص متكامل الأركان وذو قيمة مضافة.  

 

ويطول الكلام حول معاناة الكاتب العربي المحترف والمدقق اللغوي البليغ اللذان يحاولان على الدوام إنعاش لغتنا العربية وإخراجها من غربتها، فيكون ما هو كائنٌ بين يديك من مقالات وأبحاث ومواد لغوية أخرى عربية أصيلة مكتوبة بعناية. 

 

كيف يدفع غرور الكاتب وإعجابه بما كتب من المرة الأولى إلى الهاوية؟

مجال كتابة المحتوى
كتابة محتوى ابداعي

يُخطئ الكاتب العربي في مجال كتابة المحتوى عندما يؤمن بقطعة المحتوى التي يكتبها ويَعجب لها ويَرضى عنها، دون أن يحاول مراجعتها والتعديل عليها ولو لمرة واحدة قبيل نشرها. 

 

هنا يختلط الحابل بالنابل، فمع ازدياد عدد كُتّاب المحتوى، ومنهم الهواة والمحترفون، في الوطن العربي بشكل مُبالغ فيه، قلّت مع الوقت فرص العمل وهنا نفسّر فكرة ازدياد الطلب (وهو عدد الفريلانسرز) مقارنةً بانخفاض العرض (فرص العمل).

 

وللتوضيح: فإن فرص العمل موجودة في كلّ مكان وزمان ومتاحة للجميع، ولكن لا يمكننا أن نمرّ مرور الكرام على فكرة معاناة الكاتب العربي في الحصول على عمل عن بعد بسبب انعدام الكفاءات التي يتطلبها سوق العمل اليوم. 

 

ما هي متطلبات سوق العمل اليوم؟

 

تتطوّر وتتبلور متطلبات سوق العمل باستمرار عامًا بعد عام، وأهم المتطلبات التي يجب أن تدعم من خلالها حججك في التقديم على فرصة عمل في مجال كتابة المحتوى لطالما حلمت بها: 

 

  1. مهارات لغوية: القدرة على التواصل والبحث والتحدث باللغة الإنجليزية (أو أي لغة أجنبية أخرى) والترجمة منها وإليها.  
  2. مهارات التواصل الشخصية والفنية: سواء كان التحدّث على الملأ أو التأثير على العملاء أو طرح أفكار جديدة من نوعها كإضافة للعمل.  
  3. مهارات تقنية: كالتعامل مع الأكواد البرمجية وتطوير المواقع الإلكترونية واحتراف تحسين محركات البحث SEO. 
  4. مهارات تنظيمية: تنظيم العمل عبر البريد الإلكتروني وأدوات أخرى أونلاين مثل سلاك Slack أو تريلو Trello 
  5. مهارات الحوسبة: التعامل مع تطبيقات جوجل مثل جداول البيانات و مستندات جوجل وتطبيق التيليجرام وغيرها من أدوات التخزين السحابي التي تضمن حماية بيانات العمل بعد ترحيلها إلى ملفات سحابية ومشاركتها بسهولة مع زملائك في العمل وعملائك. 
  6. مهارات قيادية: مثل تقديم إضافات للعميل تفوق توقعاته وتنظيم أوقات العمل والتسليم وتعلّم مهارات جديدة. 
  7. مهارات تسويقية: مثل احتراف التسويق الإلكتروني لنفسك وأعمالك والتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي باحترافية واستغلال الجانب المضيء منها في تقديم نفسك باحترافية لسوق العمل. 
  8. مهارات التسعير وإدارة المبيعات: مثل القدرة على تسعير الخدمات بشكل صحيح مع اختلاف حجم العمل وكفائته وميزانية العميل، وإدارة مبيعات الشركة التي أنت جزء منها لضمان المزيد من الإيرادات. 
  9. مهارات تحليلية: كالتعامل مع المشاكل والتفكير في حلول جذرية وتحليل نقاط الضعف والقوة واتخاذ القرار المناسب. 
  10. مهارة أخرى في مجال كتابة المحتوى؟ ضعها أنت! 

لِمَ يعاني كاتب المحتوى العربي من صعوبات في إيجاد فرص عمل في مجال كتابة المحتوى؟

مجال كتابة المحتوى
التسويق بالمحتوى Content Marketing

كلما نظرت حولك ستجد كُتّابًا مبدعين يعملون بجدّ ونشاط ويواجهون تحدياتهم بقبضة حديدية، وهنا تقول لنفسك: “بينما أبحث عن عمل، يصنع غيري مجدًا!”

 

لكن كيف ذلك، ولِمَ أنت هو المُلام الوحيد، وما هي الأخطاء التي ارتكبتها حتى وصل فيكَ الحال للبطالة؟ تعرّف على أهمها: 

 

  1. لم تبني معرض أعمال قوي – Portfolio

 

أصبحت فكرة التقديم على فرصة عمل من خلال سيرة ذاتية رثّة وقديمة، حتى مع استمرار اعتماد الكثير من المؤسسات والشركات عليها، علمًا أنها تُستخدم فقط بهدف غربلة المتقدمين لفرص العمل ليس إلا. 

 

ويكون الفيصل الوحيد في قبولك أو رفضك هو معرض الأعمال الذي تمتلكه، وفرصتك الوحيدة في إقناع أيّ موظف HR بكونك الشخص المناسب والمؤهل لتقلّد منصب وظيفي معين. 

 

وبالمختصر لن يثق أحدهم بك ويضمّك لفريقه دون أن يرى نماذجًا لأعمال سابقة لك، وإن لم تتسنى لك الفرصة بالعمل فيمكنك صنع معرض أعمال في مجال كتابة المحتوى بنفسك! 

 

الأمر في غاية البساطة، فقط افترض أنك فريلانسر ووُكِلت بمهمة معينة. ابدأ بتنفيذ هذه المهمة باحترافية عالية ولو كررتها أكثر من مرة ستبني معرض أعمال محترم. 

 

  1. لم تعزز تواجدك على منصات التواصل الاجتماعي

 

التسويق الشخصي (Personal Branding)، هو نهج تسويقي لا يقتصر على الشركات والمشاريع المتوسطة والعملاقة فحسب، بل يتعدّاه إلى الأفراد والمجموعات وأثبت نجاحه في جذب العميل الأول، ليتدفّق عليك بعد ذلك وابلٌ من العملاء وفرص العمل. 

 

وهنا يقع كاتب المحتوى في خطأ الاختباء في الظلمة وعدم الظهور إلى النور أو التعريف عن نفسه أمام الناس، علمًا أن كاتب المحتوى الذي يبقى في الظلّ لا يعرفه أحد وبالتالي لن يتمكن من بيع خدماته. 

 

  1. عملت ضمن فريق يسلب منك هويتك!

 

نعلم أن أحد أهم طرق الربح من الإنترنت والعمل عن بعد هو ما يسمى Drop Services أو إعادة بيع الخدمات، بحيث تعمل مع وسيط يقوم بشراء خدمات كتابة المحتوى منك ويبيعها لآخر باسمه هو لا اسمك أنت. 

 

هذه الطريقة مُعتمدة ومُربحة، لكن اعتمادها بنسبة 100% في عملك سيبقي هويتك مطموسة، وعملاؤك لا يعرفونك شخصيًا ويعرفون فقط الوسيط الذي يشتري منك تلك الخدمات ويُعاود بيعها. 

 

هنا يقع عليك عبء مضاعفة جهودك في التسويق لنفسك وتعريف الناس بخدماتك ومشاركة أهم تلك الأعمال التي قدمتها ضمن مجتمع مهني معني بـ مجال كتابة المحتوى تقوّي من خلاله شبكة علاقاتك المهنية وتكسب عملاء محتملين لاحقًا.

 

  1. لم تكترث بتعلم مهارة التشبيك 

 

مهارات التشبيك أو Networking Skills هي واحدة من أهم المهارات الشخصية التي يمكن أن تجذب لك فرص عمل ضخمة تفوق توقعاتك. 

 

وهنا لا نقصد بناء شبكة من العلاقات الاجتماعية العامة تحت أي مسمى أو دون جدوى، بل العلاقات المهنية حصرًا التي تقوم على التفاعل مع من يشاركونك اهتماماتك في مجال كتابة المحتوى والنقاش والتواصل معهم بشكل مستمر. 

 

ويمكن أن تصل لهم بطرق أخرى فعّالة مثل فتح حساب على منصة لينكدإن Linkedin، على اعتبارها أكثر منصة تشبّك وتجمع أصحاب الشركات والفريلانسرز في بيئة مهنية تتيح لهم شحذ مهاراتهم والتقاط فرص العمل والتسويق لأنفسهم في المكان الصحيح. 

 

لديك خيارات أخرى، مثل إنشاء صفحة فيسبوك تشارك من خلالها أفكارك وما تعلّمته من خبرات ومهارات لتقدّمها على شكل منشورات تعليمية لمتابعيك وتسوّق لنفسك. 

لِمَ يَسطَع نجم مجال كتابة المحتوى اليوم ويدخل في معظم المجالات الأخرى 

كتابة المحتوى الرقمي
منصات كتابة المحتوى

لم يعد مجال كتابة المحتوى حِكرًا على كُتّاب المحتوى فحسب، بل أصبح ضرورة من ضروريات سوق العمل اليوم، أيًا كانت مهنتك يجب أن تعلم أساسيات كتابة وتقديم محتوى جذاب للناس. 

 

مثلًا: مقدمو الكورسات التدريبية Online أو Offline يجب أن يحترفوا كتابة المحتوى أولًا، لأنهم بحاجة إلى: 

 

  • ترتيب الأفكار وصياغتها بشكل واضح وسلس ومفهوم. 
  • تقديم الأفكار بطريقة تشويقية. 
  • طرح أمثلة عملية وتفاعلية تشرح أفكارهم تلك.  
  • دعم هذا المحتوى بالصور والفيديوهات التوضيحية. 
  • التأثير على المتلقي ومخاطبته بلغة يفهمها. 
  • التسويق بالمحتوى لتلك الدورات على وسائل التواصل الاجتماعي لتعريف الناس عنها. 

 

وكل ما سبق ذكره يقوم به أي كاتب عند كتابة قطعة محتوى سواء أكانت مقالة أو بحث أو خبر صحفي أو منشور أو سكربت أو مقابلة… إلخ. 

 

نصائح لمواجهة صعوبات سوق العمل، ومجال كتابة المحتوى على وجه الخصوص

 

النصائح المفيدة تأتيك من التجارب العملية، وها نحن ذا نُدرج لك نصائح استنبطتها من خبرة لا تقل عن 10 سنوات! 

 

  1. إدراج أقوى نماذج الأعمال وقطع المحتوى التي سبق وكتبتها في معرض أعمالك. 
  2. إنشاء مدوّنة خاصة بك تكتب فيها بشكل مستمر أفكارًا تخص نيش معين. 
  3. اعتماد نموذج ربحي معين في مجال كتابة المحتوى من خلال عقد اتفاق واضح مع عميلك دون تضليل أو مراوغة، وهنا نقصد ربح المال المستدام مقابل تقديم قيمة. 
  4. التجدد الدائم من خلال تعلّم قوالب صياغة العناوين الجذابة وقوالب كتابة المقالات وأنواعها، مثل مقالات جدلية أو نقدية أو موضوعية أو إخبارية أو تثقيفية تعريفية. 
  5. احتراف أكثر من محرر في الكتابة مثل محرر المكونات، لا اعتماد محرر ووردبريس التقليدي فقط! 
  6. ابدأ بالعمل على مواقع العمل الحر مثل مستقل وخمسات قبل الانتقال للتواصل مع عميل مباشر أو شركة، وتصفّح تلك المواقع جيدًا قبل البدء. 

 

ما الذي عليك فعله لتخطي صعوبات تواجه أي كاتب محتوى عربي؟ 

 

خطوات بسيطة وبديهية يقوم بها أي كاتب محتوى عربي قرر البدء في مجال كتابة المحتوى بكل أنواعه، وما هي إلا عناوين عريضة تسهّل عليك الخطوة الأولى ألا وهي البدء، وعمومًا لا تنتظر أن تأتيك الظروف المناسبة للبدء بل فقط ابدأ!

 

1- امتلاك عقلية سليمة في التفكير

 

أنت بائع خدمة كتابة محتوى، لذا يجب أن تكون أكثر مرونة وتفكّر بعقلية البائع الناجح، ويمكننا تلخيصها لك ب:

 

فكّر هكذا: أريد أن أبيع مقالة تحمل أفكار واضحة وسلسة تناسب جمهوري المستهدف، والهدف منها هو تقديم حلّ لمشكلة لدى القارئ. 

 

2-تحديد مهاراتك 

 

بمعنى آخر، تحديد المجال الذي ستعمل به، مثلًا كتابة محتوى مقالات أو محتوى تسويقي أو كتابة محتوى إبداعي أو وصف منتجات… إلخ.  

 

ولا ريب في حال أخذت الوقت الكافي لتعلّم تلك المهارة التي اخترتها، وقد تصل تلك الفترة إلى 6-12 شهر، وحينها ستتمكن من تقديم خدمتك. 

 

3-الاستعانة بتحليل SWOT أو تحليل Ikigai

 

أثبت هذا من النوع من الاختبارات نجاحًا لا بأس به، إذ يعتمد نسبة جيدة من الفريلانسرز على فلسفة السوات والإيكيجاي لتحديد المهارة التي ترغب في ممارستها واتخاذها لاحقًا كمهنة أو Career وهذا في حال كنت تمتلك أكثر من مهارة. 

 

مع العلم أن كِلا الاختبارين لا يعتمدان على شغفك فقط تجاه عمل معيّن، بل يدرسان أيضًا نقاط الضعف والقوة لديك وما إذا كنت مؤهلًا كفايةً للعمل بهذا المجال. 

 

4-التوجّه للبحث عن عملائك

 

أمامك خيارات عدّة لاستكشاف عملائك، مثلًا:

  • اعتماد نظام التزكية: وهو شائع في سوق العمل الحرّ ونتيجته سريعة في حصولك على فرصة عمل. 
  • التواصل المباشر مع عميل: مثلًا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي مثل لينكد إن أو فيسبوك أو موقع العميل الخاص وغير ذلك الكثير. 
  • منصات العمل الحرّ: وأشهرها مستقل وخمسات ونفذلي، وهي خطوة البداية للتعمّق أكثر في المجال. 

 

يطول الحديث عن مجال كتابة المحتوى والثغرات التي يقع ضحيتها كاتب المحتوى المبتدئ الذي لا يزال في بداية الطريق، لكننا غطينا أفكارًا عامة وأساسية حول ما يقاسيه كتاب المحتوى في الوطن العربي بالعموم آملين أن يتجاوزوا كل هذا في القريب العاجل. 

 

Get Free Audit