Maps Of Arabia | SEO Agency

هوس تصدّر محركات البحث بتطبيق ممارسات خطيرة مثل القبعة السوداء، ولِمَ عليكَ الابتعاد عنها؟

بلاك هات سيو أو نظام القبعة السوداء Black Hat SEO

هوس تصدّر محركات البحث بتطبيق ممارسات خطيرة مثل القبعة السوداء، ولِمَ عليكَ الابتعاد عنها؟

بلاك هات سيو (Black Hat SEO) أو نظام سيو القبعة السوداء في تحسين محركات البحث وهو عبارة عن حفنة من الممارسات التي تنتهك قواعد وشروط محركات البحث، وعلى رأسها جوجل، ويلجأ مشرفو المواقع إلى مثل هذه الحيل كي يتحايلوا على محركات البحث ويرفعوا من ترتيب مواقعهم في نتائج البحث (SERPs).

استُنبِطت هذه التسمية من مصطلح Black Hat البريطاني والذي يُشير إلى هاكر الكمبيوتر Computer Hacker، وهو الشخص الذي يخترق أنظمة أجهزة الكمبيوتر ويتسلل لسرقة معلومات سرية أو إلحاق الضرر بمواقع إلكترونية معينة، وهو مصطلح مُعتمد رسميًا في عالم السيو.

لكن ما لا يدركه أصحاب المواقع أن سياسات جوجل أذكى من ذلك ويمكنها كشف أيّ حيل أو ممارسات تخترق قوانينها أو تتعمّد تجاوز الخطوط الحمراء التي ترسمها، لأن المواقع التي تتصدّر محركات البحث هي حتمًا متوافقة مع قواعد السيو وتقدّم محتوى جذاب ومفيد للمستخدم وليس مجرّد حشو كلام بهدف التصدّر وتحقيق الأرباح من الموقع.

وبالطبع لن يرغب أيّ باحث بإيجاد مواقع أو تدوينات تتصدّر الصفحات الأولى على محركات البحث ومحتواها غير مفيد، لذا وجدت جوجل حلًا للباحثين وفرضت عقوبات على كل من يلجأ إلى اعتماد استراتيجيات مثل سيو البقعة السوداء للتصدّر.

ولنأخذ لمحة سريعة عن تلك الممارسات والتي تشمل حشو الكلمات المفتاحية (Keywords) والكلمات المرادفة (Related Keywords) في الربع الأول من المحتوى كالمقدمة والفقرة الأولى مثلًا، ويتم اختيار كلمات تتمتع بنسب بحث مناسبة لقوة الموقع بالاستعانة بأدوات اختيار الكلمات المفتاحية ومرادفاتها.

ليس هذا فحسب! بل هنالك ممارسات أخرى تندرج تحت إطار بلاك هات سيو، مثل بناء روابط خلفية BackLinks بشكل غير نظامي والتظاهر بالحصول عليها بشكل طبيعي وغيرها الكثير من الممارسات التي سنتعرف عليها حالًا.

سيو القبعة السوداء VS سيو القبعة البيضاء

بلاك هات سيو و وايت هات سيو
Black Hat SEO VS White Hat SEO

مع تطوّر خوارزميات محركات البحث وازدياد تعقيدها يومًا بعد يوم، كان لا بد لنا من الابتعاد عن أيّ أمر يمكن أن يُلحق ضرر حقيقي في موقعنا الإلكتروني على المدى الطويل، علمًا أنّ ممارسي هذا النوع من حيل بلاك هات سيو يتعمدون أحيانًا إنشاء مواقع عمرها قصير والتصدّر لفترة معينة من الزمن فقط ولن يهمهم ما إذا كانت مواقعهم ستُحظر من الصفحات الأولى للأبد.

لكن هل هنالك نقيض لـ سيو القبعة السوداء؟ بالطبع نعم، إذ أن سيو القبعة البيضاء (White Hat SEO) عكس سيو القبعة السوداء (Black Hat SEO) تمامًا وهو أسلوب مُعتمد من قبل جميع أصحاب المواقع ومشرفيها لتصدّر الصفحات الأولى على محركات البحث دون منازع، كما أنها استراتيجية أخلاقية تلتزم بالشروط والقواعد التي تضعها محركات البحث وتحدّثها باستمرار.

إلى ماذا يرتكز سيو القبعة البيضاء White Hat SEO؟

يقوم وايت هات سيو على تصدير محتوى فريد من نوعه وغير منسوخ إلى محركات البحث بتنسيق مميّز، والسعي كي يكون هذا المحتوى يفيد تجربة المستخدم ويناسب نيّة الباحث ويزوّد الباحث بمصادر ومعلومات توفي بالغرض المطلوب. هذا بدوره يفيد تحسين محركات البحث ورفع سويّة المحتوى العربي والأجنبي على حدٍّ سواء.

ما هي أخطر ممارسات بلاك هات سيو بالمقارنة مع وايت هات سيو؟

كما سبق ونوّهنا إلى أن خطورة اعتماد بلاك هات سيو للتلاعب في تحسين تصنيف موقعك سيودي حتمًا بموقعك -ولو بعد حين- إلى سلّة مهملات جوجل أو حظر الموقع نهائيًا من التصدّر في الصفحات الأولى، حتى في حال اعتزمت تقديم محتوى فريد ومتوافق مع سياسات محركات البحث.

لذا يجب أن تتعرّف بالتفصيل على جميع ممارسات بلاك هات سيو كي تتجنب الوقوع في فخّ وقع به أصحاب المواقع المبتدئون سابقًان وأهمها:

1) حشو الكلمات المفتاحية والمرادفة (Keyword Stuffing)

تنعكس الممارسات من هذا النوع سلبًا على المستخدمين الذين يدخلون مقالتك كي يأخذوا فائدة ومعلومات معينة، لكن ما إن يبدأوا القراءة حتى يُدهشوا بكم الركاكة في الكلام ووجود كم كبير من الكلمات المرادفة والرئيسية المكدّسة دون أي فائدة. أيضًا يمكن أن يتسبب ذلك بارتفاع ترتيب صفحتك لفترة من الزمن قبل أن تعاقبك جوجل على تطبيقك سيو القبعة السوداء، ولكن بالمقابل قد يظهر موقعك في نتائج البحث غير ذات الصلة.

وتسمي جوجل كل ما سبق ذكره بقوائد دليل الهاتف قليلة القيمة، وبالتالي فإن جوجل يقرأها على شكل كتل نصية لا قيمة لها مسطورة بهذا الشكل بهدف التصدّر على جوجل لا تحسين تجربة المستخدم، وتتضمن الكتل مجرّد كم معين من الكلمات المفتاحية والمرادفة بشكل مبالغ فيه من التكرار.

ويمكنني إيصال فكرتي بطريقة سلسة أكثر من خلال ضرب مثال خفيف الظل عن مسوّق يعمل في مجال كتابة الإعلانات وتحسين محركات البحث، فيدخل مقهى لطلب عصير برتقال أو مشروب البرتقال الطازج أو خُلاصة فاكهة البرتقال، هل وصلتك الفكرة؟ الكلمات السابقة كلها متشابهة وتقودك إلى المعنى ذاته، إلا أن استخدامها مع بعضها في التعبير سيكون أمرًا ساذجًا للغاية، ولغويًا لا تصلح أصلًا لتكون في جملة واحدة. هذا ما يفعله كُتّاب المحتوى المهووسين بتصدّر الصفحات الأولى في محركات البحث.

بالطبع من البديهيات التي عليك تعلّمها واستخدامها قبل كتابة محتواك هو اختيار كلمات رئيسية جيدة، ومعرفة كيف ولماذا تختار هذه الكلمات ومن تستهدف بها، ولكن الإكثار من استخدامها سيعود عليك بالضرر المُحتم، لذا ستكون أولويتك هي التركيز على تقديم محتوى جذاب ومفيد وقيّم وأن تلعب دورًا حقيقيًا في إثراء المحتوى العربي، ومن ثمّ نهتم بتوزيع الكلمات الرئيسية دون حشو لتجنّب الوقوع في فخ بلاك هات سيو.

2) الحجب (Cloaking)

يطبّق أصحاب المواقع الإلكترونية الحجب على محتوى الموقع، فيرى المستخدمون جزءًا معينًا من المحتوى، في حين تقرأ محركات البحث جزءًا آخر، بما معناه أن الموقع يستخدم كلمات رئيسية لا علاقة لها بالمحتوى المكتوب فقط بهدف التصدّر وبعدها تقوم المواقع التي تستخدم بلاك هات سيو بمنع عناكب البحث من الزحف إلى الموقع واكتشاف البريد العشوائي الذي يتيحه الموقع للمستخدمين، وهذا أمر مُكرر جدًا في مواقع الويب العشوائية التي يكون آخر اهتماماتها هو تجربة المستخدم ورضاه.

بالطبع هنالك الكثير من الممارسات الأخرى التي يستهدفها أصحاب المواقع للوصول إلى جمهورهم المستهدف، مثل جعل الموقع متوافق مع أجهزة الجوال أو تغيير لغة الصفحة وجعلها مناسبة للغة البلد المستهدف أو الدفع مقابل ظهور هذا المحتوى أمام الجمهور المستهدف أو تغيير الإعلانات التي تظهر على الصفحة، وكل ما سبق من الممارسات مقبول بشرط عدم تطبيق الحجب لمنع زحف عناكب البحث إلى تلك الصفحات.

ملاحظة: خوارزميات جوجل شديدة التعقيد، ولا يوجد قاعدة صارمة للتعامل معها أو بنود قواعد يجب تطبيقها، لكن كل ما يمكنني قوله لك هو أن التعامل مع عناكب البحث يجب أن يكون مخلصًا وصادقًا وكأنك تتعامل مع أي مستخدم على الإنترنت.

على العموم أمامك الكثير من الأدوات التي تتيحها لك جوجل كي تفهم جمهورك أكثر وتتتبع سلوكياته وتعرف نقاط الضعف والقوة في الممارسات التي تطبّقها على موقعك، مثل اداة جوجل اناليتكس Google Analytics واداة جوجل سيرش كونسول Google Search Console، وهما أيقونتان لا غنى عنهما لأصحاب ومشرفي المواقع وكتاب المحتوى.

تعرّف أكثر على أداة جوجل أناليتكس من خلال قراءة: دليل خرائط العرب الشامل لتعليم المبتدئين اسخدام اداة جوجل اناليتكس Google Analytics.

3) إعادة التوجيه سرًا! (Sneaky Redirects)

وهي إعادة توجيه المستخدم إلى عنوان URL آخر مختلف عن العنوان الذي نقر عليه في الأصل، وهذه الممارسات أشبه بإخفاء هوية شخص ما أو التمويه للقيام بعمل مخالف للشروط والقوانين، ويستلزم ذلك إرسال عنكبوت البحث إلى صفحة واحدة مقابل إرسال كامل المستخدمين إلى صفحة مختلفة، وهنا تتحقق هذه الممارسة ويتم خداع جوجل ولكن لوهلة فقط من الزمن!

مثال آخر عن إعادة توجيه المستخدم هو توجيه صفحة تتضمن الكثير من الروابط الخلفية Backlinks وسلطة الموقع عالية Domain Authority إلى صفحة أخرى ضعيفة نسبيًا ولا علاقة لها بالصفحة الأولى فقط بهدف تقوية الصفحة الضعيفة وربطها بصفحة أقوى لمساعدتها على تصدر نتائج البحث. وتتم هذه الآلية وهي النقل من صفحة إلى أخرى من خلال استخدام إعادة التوجيه 301 أو Redirecting 301.

بلاك هات سيو Black Hat SEO
إعادة توجيه المستخدم من خلال ممارسات بلاك هات سيو

لتفادي الوقوع بهذا الخطأ استخدم إعادة التوجيه فقط للغرض المقصود منها، مثلًا عندما تقوم بتبديل اسم الموقع أو دمج قطعتين من المعلومات. كما يُسمح أحيانًا بإعادة توجيه المستخدم عند استخدام لغة البرمجة جافا سكريبت Java Script.

4) محتوى غير جيد أو منسوخ (Poor Quality Content)

من الممارسات الأكثر شيوعًا هو سرقة المحتوى من مواقع أخرى من خلال نسخه ولصقه على موقعك، سواء يدويًا أو بالاعتماد على أدوات إعادة الصياغة وغيرها. كشف هذه الممارسات أصبح سهلًا للغاية حتى للمستخدمين وأصحاب المواقع بسبب توفّر الكثير من المواقع والأدوات المجانية والمدفوعة لفحص النسخ والتأكيد من أنه أصيل 100%.

من أشهر مواقع فحص النسخ المجانية: أداة فحص النسخ Plagiarism Checker free.

تكافح جوجل وتسعى جاهدةً لتحديد المعلومات التي تتم سرقتها من مواقع الويب الأخرى، وأخر تحديث في خوارزميات جوجل عالج هذه المشكلة كان عام 2011، إذ تم تجاهل أو تخفيض تصنيفات جوجل للمواقع التي تحتوي على محتوى مكرر أو منسوخ، ومنذ ذلك الوقت تطورت قدرات جوجل بشكل رهيب من حيث قدرتها على اكتشاف النسخ أو المحتوى الرديء.

أيضًا استخدام الكلمات الرئيسية المخفية في الموقع هو تقليد مخالف للقواعد وواحد من ممارسات بلاك هات سيو وهو استخدام نص معين على الموقع يطابق بلونه لون خلفية الصفحة، وبالتالي لا يبدو المحتوى على الصفحة ظاهرًا للمستخدم، لذلك سميتها كلمات رئيسية مخفية، لذا وعلى الرغم من أن الصفحة لا تتضمن أيّ محتوى مرتبط مباشرةً بتلك الكلمات الرئيسية المكتوبة وغير المرئية إلا أنها يمكن أن تظهر في نتائج البحث.

مثال أوضح: تطبيق خلفية لونها أبيض على الموقع ووضع نص على تلك الخلفية البيضاء بلون خط أبيض، وبالتالي يكون النص غير ظاهر.

لذا عندما ينقر المستخدم على نتيجة البحث التي تظهر فيها الكلمة الرئيسية التي يبحث عنها على جوجل، معتقدًا أنها ستكون حول الموضوع الذي يبحث عنه، سيكشتف أن لا وجود للمحتوى الذي يبحث عنه المستخدم. وطبعًا من البديهي وبرأي جوجل أنه لا حاجة لإخفاء أيّ شيء على الموقع إن كنت تسعى لتقديم محتوى قيّم وحلّ حقيقي له.

من الممارسات غير الأخلاقية التي يتم تطبيقها لخداع محركات البحث هو “الطُعم والتبديل” من خلال كتابة محتوى حول موضوع معين، وما إن تبدأ الصفحة بالظهور على محركات البحث حتى يتم تغيير المحتوى. وهذا بالطبع يمنح المستخدمين تجربة سيئة لأن ما نقروا عليه مُخالف لما ظهر أمامهم.

إنشاء محتوى فريد باعتماد نظام القبعة البيضاء أو وايت هات سيو هو الحل

كي تنجح في مشروعك يجب أن تبتعد عن بلاك هات سيو وتثق ب وايت هات سيو، أيّ تبدأ من نقطة ما بشكل صحيح ولطالما وظّفت خبير سيو وكاتب محتوى مجتهد، فبالتأكيد لن تكون قلقًا حيال تصدّرك محركات البحث، فهذا الأمر عاجلًا أم آجلًا سيتحقق حتى لو طالت تلك المدة إلى 3-6 أشهر.

لذا دومًا أدعم حججي في إثراء المحتوى العربي بالقول أن “المحتوى وحده هو الملك“، كما أنه أمر ضروري ومفروغ منه لمنع تطبيق عقوبة جوجل على موقعي، فضلًا عن أن بناء محتوى قيّم يعزز من جسور الثقة التي تبنيها مع زوّار موقعك أكثر ويحوّل هؤلاء الزوّار إلى عملاء أوفياء يدفعون مقابل القيمة التي تقدمها إن كنت تملك متجر إلكتروني مثلًا أو موقع ربحي معين.

5) الروابط المدفوعة (Paid Links)

شراء وبيع الروابط الخلفية Backlinks بهدف تصدّر محركات البحث هو أمر مرفوض نسبيًا بالنسبة لجوجل، لأن هذه الروابط مصممة للتلاعب في ترتيب نتائج البحث للمواقع والصفحات. البعض يحصل على مثل روابط الإحالة تلك Referral Links مقابل تقديم منتجات أو سلع مجانية أو أيًا كان. لذا من الأفضل التنصّل من الروابط الخلفية تلك وإزالتها على الفور.

قدّم مات كاتس نصيحة ذهبية والتي نوّه بها إلى أن عدم التأكد من نقاء هذه الروابط وفي حال لم تكن صفقة ناجحة لك لرفع ترتيب موقعك في نتائج البحث، فلا داعي لتقديم رشوة لمواقع الويب الأخرى ليساعدوك على التصدّر. طبعًا ما إن تحدد جوجل هذا النشاط وتكتشفه، حتى تعاقب كلًا من المشتري والبائع على حدٍّ سواء.

أما في حال قمت بشراء روابط خلفية تعتمد نظام القبعة البيضاء White Hat SEO، فهذا سيكون جيدًا لموقعك.

6) إساءة استخدام المعلومات المنظمة وسيو الموقع (Abusing Structured Data/Rich Snippets)

البيانات المنظمة أو المقتطفات المنسقة والمخططة والتي تُعرف باسم Structured Data، والتي تمكّنك من تعديل كيفية ظهور صفحات موقعك على محركات البحث وتمنحك مساحة إضافية على صفحات النتائج وبالتالي مساعدة محتواك في التميّز عن المنافسين.

مثلًا قد تحتوي صفحات موقعك على بودكاست أو كتاب إلكتروني وموجودة ضمن بيانات منظمة، ويكون تركيز هذه الخطط على الموقع أحد أكثر أشكال البيانات المنظمة إقبالًا. لكن ما علاقة البيانات المنسقة بنظام بلاك هات سيو؟

البعض يتعمّد إعطاء معلومات خاطئة في البيانات المنظمة، مثل استخدام تقييم عالي من 5 نجوم على موقع مراجعة وهمي يتضمن بيانات منظمة. وبما أن جوجل تسعى إلى الحثّ على الإبلاغ عن أيّ موقع يُسيء استخدام Structured Data، فإن اعتماد استرايتيجية بلاك هات سيو هنا أمر محفوف بالمخاطر.

ما ذُكر أعلاه يجب ألا يمنعك من ترميز محتواك بدقة وصدق على موقعك، ولا تتردد في إضافة بيانات منظمة بطريقة أخلاقية لطالما كنت تمنح المستخدمين معلومات مفيدة.

7) البريد العشوائي في تعليقات المدونة (Blog Comment Spam)

وهي نشر رابط يؤدي إلى موقعك الويب في تعليقات المدونة، ومن هنا قامت جوجل بتحديث شروطها من خلال التقليل من وجود روابط ضمن تعليقات المدونة، وطبعًا أصبحت تلك الروابط Nofollow بشكل افتراضي وخصوصًا في المدونات الموثوقة.

ملاحظة: روابط nofollow هي روابط لا تتبعها محركات لبحث، بما معناه أنك عندما تضيف رابط nofollow في أيّ مكان، فإنك قررت هنا أنك لا تريد السماح لعناكب البحث بتتبع هذه الرابط وكأنها تصل إليه وتعود وبالتالي لا تتبعه إلى الصفحة المؤدية إليه.

هل تعلم أن الفريلانسرز الذين يستخدمون مواقع العمل الحرّ وعلى رأسها فايفر Fiverr يقدمون خدمات التعليق على المدونات بشكل مأجور؟ إلا أن ما يدعو للطمأنينة أن أعداد هؤلاء الأشخاص تؤول إلى الزوال شيئًا فشيئًا بعد اكتشاف أصحاب المواقع أن هذه الممارسات تتبع نظام بلاك هات سيو.

طبعًا يقوم هؤلاء الأشخاص بالتنقّل بين المدونات والتعليق عليها برابط يؤدي إلى موقعك بهدف الحصول على رابط خلفي Backlink وجلب المزيد من الزيارات للموقع.

نصيحة مهمة: إن كنت صاحب موقع أو مشرف على موقع، فعليك اتخاذ الإجراءات الاحتياطية للتأكد من أن البشر والروبوتات غير قادرين على إرسال بريد عشوائي وكتابة تعليقات في المدونة.

من أشهر الأدوات التي يعتمدها المستخدمون لمنع لبريد العشوائي هي أداة ريكابتشا المجانية: Recaptcha.

8) مزارع الروابط المتسلسلة (Link Farms)

يُعرف موقع الويب أو مجموعة مواقع الويب التي اُنشأت خصيصًا لبناء الروابط باسم “مزرعة الروابط”، لذا فهي مواقع مرتبطة ببعضها وكلّ منها يأمل أن يتصدّر نتائج البحث على محركات البحث.

وكما نعلم فإن جوجل ترتّب مواقع الويب تبعًا لكمّ الروابط التي تشير إليها، وطبعًا هنالك ممارسات أخلاقية تعمل بنظام وايت هات سيو وتمكّن المواقع من رفع ترتيبها ولكن بشكل أمين وصادق.

أما عن كيف يمكنك تمييز تلك المواقع أو المزارع! فيشيع فيها احتوائها على محتوى منخفض الجودة والكثير من الروابط وغالبًا يتضمن نص الرابط الكلمة الرئيسية التي يرغبون في التصدّر من خلالها والإشارة إليها لتظهر في نتائج البحث الأولى.

إذًا كيف يمكننا بناء روابط خلفية بنظام القبعة البيضاء أو وايت هات سيو؟ لا شكّ أن الأمر سيتطلب منك الجهد المتواصل والصبر كي تقطف الثمار لاحقًا وهذا دون شك أفضل ويتم ذلك من خلال بناء خطة محتوى لموقعك بحيث يكون هذا المحتوى أصيل وفريد وغير منسوخ ويقدّم قيمة حقيقية وتحسين سيو الموقع تدريجيًا وأن تجعل من موقعك مرجعية للكثير من المواقع الأخرى.

9) شبكات المدونات الشخصية (Private Blog Networks)

بلاك هات سيو و سيو القبعة السوداء
PBN

واحدة من أكثر ممارسات بلاك هات سيو شيوعًا، وهي عبارة عن مجموعة من مواقع الويب الموثوقة التي تُستخدم فقط لبناء الروابط لشبكة من المدونات وتعمل باستمرار على تضخيم وزيادة حجم تلك الروابط التي تشير إلى موقع الويب. وعلى الرغم من أن مواقع البعض لا ترتبط ببعضها البعض إلا أن جميعها ترتبط بموقع الويب المطلوب تحسين ترتيبه على جوجل.

يشتري عادةً أصحاب المواقع الراغبين في إنشاء شبكة وايت هات White Hat نطاقات منتهية الصلاحية وذات صلاحيات ثابتة. بعدها يقومون بإضافة روابط تُشير إلى موقعهم الويب وإنشاء محتوى مطابق لما كان موجودًا سابقًا على النطاق قبل انتهاء صلاحيته.

وطبعًا تكون توقعات صاحب الموقع أن إخفاء حقيقة أنه مسؤول عن شبكة المواقع تلك سيدفع محركات البحث إلى وضع موقعه في الصفحة الأولى على نتائج البحث، لكن في الحقيقة أن هنالك عقوبة قاسية جدًا تنتظره من جوجل.

الحلّ بسيط وسهل وهو إنتاج محتوى رهيب خاص بموقعك وهو أفضل بكثير من بذل جهد كبير لإنشاء مواقع ويب مزيفة، فضلًا عن أن الاحتفاظ بمحتواك على موقعك الخاص سيُكسب موقعك مرجعية كبيرة لأن جميع الروابط ستشير بهذه الحالة إلى نطاق موقعك أنت.

Get Free Audit